أبي الفتح الكراجكي

120

كنز الفوائد

شبهة للمجبرة وقد احتجت في تصحيح قولها أن الله تعالى خلق طائفة من خلقه ليعذبهم بقوله سبحانه وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ قالت فبين أنه خلقهم لمجرد العذاب في النار لا في غيره . نقض عليهم يقال لهم حمل هذه الآية على ظاهرها مناف للعدل والحكمة ومباين لما وصف نفسه به من الرأفة والرحمة ومناقض لقوله عز وجل وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ولقوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا من ص 77 إلى ص 184 ولقوله سبحانه لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ولقوله جل اسمه أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ولقوله تبارك وتعالى هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ فالواجب ردها إلى ما يلائم هذه الآيات المحكمات ويوافق الحجج العقلية والبينات .